البكيرية,, تاريخ,, وآثار

البكيرية بلد قديم اشتق اسمها من رجل يقال له محمد البكري ويرجع تاريخها إلى القرن الثاني عشر الهجري حيث انها انشئت عام 1175هـ عندما اشتراها محمد بن عثمان العريني من أسرة السويلم الذي كان يسكن مع والده واخوانه في الضلفعة الواقعة شرق الشيحية ولقد توارث الاجداد وثيقة الشراء هذه وبعد ان ملكها قام بحفر بئر ثم غرس النخيل وزرع الأرض وقام ببناء منزل بعد ذلك أخذ السكان في الازدياد وأصبحت قرية معروفة لها سور وبوابات، كما هو حال البلدان في ذلك الوقت وفي محافظة البكيرية يوجد الكثير من المعالم الأثرية التي أقيمت قبل مئات السنين ومن هذه المعالم:

* مقصورة السويلم
تعتبر أول مبنى شيد في البكيرية حيث يرجع تاريخها إلى عام 1181هـ ولقد شيد المبنى محمد بن عثمان العريني (أول من سكن البكيرية) ويبلغ عمر المبنى حالياً أكثر من (236) عاماً وقد تشرف هذا المبنى الذي بني بمناسبة استقبال الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه في احدى زياراته للبكيرية وحل ضيوفاً فيه عدد من الامراء والمسؤولين حيث انه كان مقراً للامارة في الفترة الأولى من قيام البكيرية ولقد قام الشيخ محمد العلي السويلم أحد أعيان ووجهاء محافظة البكيرية ورجل الاعمال المعروف وأحد أحفاد المؤسسين للبكيرية أسرة (السويلم) بترميم المبنى الذي يتكون من المقصورة وهو المبنى الرئيسي ملحق به قهوة الضيافة (المجلس) ،والغرف والمخزن (المستودع) كما يشتمل على البئر التي أعيد حفرها من جديد بعد ان طمرتها الرمال وحلت محلها مكائن المياه ويبلغ عمق البئر حوالي 12 متراً، كما سيتم قريباً اكمال المقصورة تراثياً حيث سيقوم الشيخ السويلم بتزويد المبنى بالأدوات والأثاث التي تجسد تاريخ هذا المبنى ليصبح متكاملاً من جميع النواحي بما فيه الاضاءة الداخلية والخارجية ومن ثم يبدأ في استقبال زواره من أبناء البكيرية وخارجها ليعطي جيل اليوم تعريفاً بمآثر الآباء والاجداد.

* مسجد الرواجح:
أيضاً هناك مسجد الرواجح الذي قام الشيخ سليمان عبدالعزيز الراجحي أحد أعيان ووجهاء محافظة البكيرية ورجل الأعمال المعروف باعادة ترميم المسجد واعادته إلى وضعه السابق حيث يعتبر معلماً اسلامياً من معالم البكيرية ولقد كان لهذا المسجد دور فعال أشبه بمدرسة اسلامية يفد إليها طلاب العلم والمعرفة من كل مكان حيث كان المشايخ في السنوات الأولى من قيام البكيرية يهبون أوقاتهم للتدريس فيه وجاء ترميم هذا المسجد حرصاً من الشيخ سليمان الراجحي للمحافظة على بيوت الله أولاً ثم المحافظة على طابع المسجد المعماري وما يتميز به قديماً، كما قام الشيخ سليمان بترميم المبنى المجاور للمسجد وهو سكن الرواجح حيث أعيد المبنى إلى وضعه السابق الذي يتميز به ويتكون المبنى من دورين القهوة (المجلس) والقبة (الصالة) والمخزن (المستودع) ومستودعات التمر (الجصص) مفرد (جصة)، كما يشتمل على عدد من الغرف.

* سور البكيرية:
يعتبر سور البكيرية الأثري الذي ما زالت اثاره موجودة إلى يومنا هذا في الجهة الشرقية من محافظة البكيرية معلماً من المعالم الاثرية حيث يرجع تاريخه إلى أكثر من (200) عام ويبلغ عرضه أكثر من متر وسوف يتم ترميم الجزء المتبقي من هذا السور ليبقى معلماً أثرياً من معالم البكيرية الخالدة حيث كان السور يحمي البكيرية من أي اعتداء خارجي في الأزمان القديمة وله بوابات، كما هو حال البلدان في ذلك الوقت ولقد فقد هذا السور مهمته بعد ان نعمت البكيرية بالأمن والاستقرار بعد توحيد المملكة على يد جلالة الملك عبدالعزيز يرحمه الله.